الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
46
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ الرابع : الميتة من كل ما له دم سائل ] قوله رحمه اللّه الرابع : الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما وكذا اجزائها المبانة منها وان كانت صغارا عدا ما لا تحلّه الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتسب القشر الاعلى سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام وسواء اخذ ذلك بجزّ أو نتف أو غيرهما نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ويلحق بالمذكورات الا نفحة وكذلك اللّبن في الضرع ولا ينجس بملاقات الفرع النجس ولكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم ولا بدّ من غسل ظاهر الإنفحة الملاقى للميتة هذا في ميتة غير نجس العين واما فيها فلا يستثنى شيء . ( 1 ) أقول : يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : لا اشكال في نجاسة الميتة في الجملة نصا وفتوى . اما من حيث الفتوى فيظهر ذلك للمراجع بكلمات الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم ان عليه الاجماع بل من المسلمات عندهم نجاسة الميتة من كل حيوان يكون له دم سائل . واما من حيث النص فلمّا ورد في الاخبار في الموارد المختلفة مثل ما ورد في وقوع الميتة في ماء البئر فان المستفاد منه نجاستها وان لم نقل بنجاسة ماء البئر بملاقات النجس كما هو الحق المختار لان مقتضى الجمع بين ما دلّ على وجوب النزح للمقدرات الدالة على نجاسة ما يجب له النزح وبين ما دل على عدم انفعال ماء البئر